الشيخ علي الكوراني العاملي

29

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الفصل الثاني سماه جده « صلى الله عليه وآله » باقر علم النبوة وبشر به الأمة 1 - اشتهر « عليه السلام » بهذا الاسم ورواه المؤالف والمخالف أشهر ألقابه « عليه السلام » الباقر ، وباقر العلم . قال في القاموس : ( والباقر : محمد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم ، لتبحره في العلم ) . وقال الزبيدي : 6 / 105 : ( وفي اللسان : لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه . قلت : وقد ورد في بعض الآثار عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي ( ص ) قال له : يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين يقال له محمد يبقر العلم بقراً ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام . خرَّجه أئمة النسب ) . انتهى . أقول : يقصد الزبيدي حديث النبي « صلى الله عليه وآله » الذي بَشَّر فيه بحفيده الباقر « عليه السلام » وبعث إليه سلامه مع جابر بن عبد الله الأنصاري « رحمه الله » ! ففي الكافي : 1 / 469 ، عن الصادق « عليه السلام » بسند صحيح قال : ( إن رسول الله قال ذات يوم لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى وَلَدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف في التوراة بالباقر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، فدخل جابر إلى علي بن الحسين « صلى الله عليه وآله » فوجد محمد بن علي عنده غلاماً فقال له : يا غلام أقبل فأقبل ، ثم قال : أدبر فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ورب الكعبة ، ثم أقبل علي بن